التربية لغة بمعنى الإنشاء والرعاية وموالاة الولد. وقال الرغيب الأصفهاني وهو مألوف المعجم العربي للألفاظ القرآني إن التربية هي إنشاء الشيئ حالا فحالا إلى حد التمام. والتربية بمعنها الإصطلاحي كما قال أريسطو (فيلاسوف اليوناني) إعداد العقل لكسب العلم كما تعد النبات والزرع. وأما قال إبن سينا إنها إعداد الناشيء للدين والدنيا في آن واحد وتكوينه عقليا وخلقيا، وجعله قادرا على اكتساب صناعة تناسب ميوله وطبيعته حتى ميكنه لكسب عيشه.

          والتربية لها الأغراض الكثيرة والأقسام الكثيرة والوسائل الكثيرة. من أغراضها يعني كسب الرزق،  وكسب العلم، وكسب الحكمة، وتنمية العقل وتهذيب الأخلاق وغيرها أيضا بتقسيم الأخر، أنها تنقسم إلى الغرض الفردي والغرض الإجتماعي. و من أقسام التربية وجدنا التربية الجسمية، والتربية العقلية، والتربية الخلقية. وأما الوسائل فمنها المعنوية والمادية، المعنوية منها الحوار، التمثيل، القصة، وغيرها والمادية مثل المنزل، المدرسة، الملعب، المسجد، البيئة الإجتماعية وغيرها من المادة.

معهد دارالسلام كونتور هو من أحد أشهر المعهد بإندونيسيا. معهد دارالسلام كونتور بني في سنة 1926 بفونوروكو، جاوا الشرقية، إندونيسيا. ومن أسباب إشتهار هذا المعهد لأنه أوجب تلاميذه باستخدام اللغة العربية والإنجليزية في المحادثة يوميا. ولكن بجانب ذالك هناك أمر لا تقل أهميتها عنه، يعني أن المعهد قد جعل تلاميذه قوّي شخصية نبيل تصرفات. وبعد بحوث عديدة وجد أسرار ما يجعل هذه كلها فهي منهج التربية المنتظمة.

          قبل الخوض إلى أسرار منهج التربية بمعهد دارالسلام كونتور علينا أن نعرف أولا ما هي التربية عند الكونتور. التربية عند كونتور هي كل ما ويراه التلاميذ وما يسمعونه من حركات وأصوات في حياته، ومن جراء هذه كانت التربية ليست بمحرد الكلام فحسب، بل لابد من قدوة صالحة وإيجاد البيئة. فلذا كان النشاط التربية بمعهد دارالسلام كونتور بدأ منذ فجر الصباح أي من طلوع الشمس إلى غروبها. إهتم المعهد كل برامج في المعهد لكي يكون كل برامج لها قيمة التربوي النافعي في حياة التلاميذ.

          والثاني نعرف ما هي الوسائل التربية عند معهد دارالسلام كونتور. كان المعهد ينقسم الوسائل التربية إلى المعنوية والمادية. وكما قل في فترة قبل أن الوسائل المعنوية هي القصة، وأيضا التمثيل، وأيضا الحوار وغيرها، وهذه كلها عند كونتور من مسؤولية المدرس. فالمدرس هو رجل أكفاء في كل زواية، وعيب له، وهو قدوة صالحة عامل  كل الوسائل المعنوية. وأما الوسائل المادية عند معهد دارالسلام كونتور هي منزل ومدرسة وبيئة إجتمعية. وهذه الثلاثة من الوسائل المادية بناه كونتور، فيكون كونتور مجتمع صغير تتكون فيه من مدرسة، ومنزل وبيئة إجتماعية.           وأما المنهج فتتكون هو من عوامل التربية مثل التعريف، والوسائل وأهمها الأغراض التي هي أساس لا يمكن الاستغنى عنه. رأى معهد دار السلام كونتور أن الأغراض من التربية ثلاثة، هي كسب الرزق، كسب العلم، وتهذيب الأخلاق. وهذه الأغراض فإنما هي بمعنى التطابق من الصفلى إلى العليى. الغرض الأصفل هو كسب الرزق، لا يمكن أن ننكر أن الإنسان لابد له عمل الذي يمكنه إلى اتصال حياته في الدنيا، ويمكنه أن يكتسب رزقه. والتربية هي طريقة لأن يصل تلك الأعمال، حتى يستطيع بعد ذالك أن يكتسب الرزق. الرزق هو من الله تعالى ولكن لابد منه الحهد لنيله. والثاني الغرض من التربية عند كونتور هو كسب العلم، لامجال لإنكار أن أكثر الناس يعتقدون أن الغرض من الذهاب إلى المدرسة لتلقي العلوم والمعرفة. ولكن من الخطأ أن يجعل هذا الغرض نصب عين التربية، وأيضا من الرأي السقيم أن نقول أن المدرسة والتربية وسيلة إيصال المعلومات فحسب أو وسيلة لنقل المعرقة من الكتب إلى الرؤوس أي من المدرس إلى الدارس فحسب. فلابد أن نصلحه وأن نستقيمه بقول أن ايصال المعلومات هو جرء من التربية، وليست التربية هي إيصل المعلومات، بل فيها إيصل المعلومات. فماذا الغرض الأعلى والأسمى التي لا يمكن أن نسمى التربية إذ لم يجد فيها هذا الشئ ؟.فاتفق علماء كنتور أنه تهذيب الأخلاق. 

Leave a comment

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *